مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
391
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ويتمكن من إظهاره فلا إشكال في جواز الإقامة في دار الحرب ، وقد كان بعض المسلمين في زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مقيماً بمكة مع إسلامه . كالعباس وعمر ، كما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية إلى أهل مكة عثمان « 1 » . وكذا لو أسر المسلم الحربيون وأطلقوه بأمان وشرطوا عليه الإقامة في دار الحرب والأمن منه لم تجب عليه الإقامة ، بل تحرم مع التمكّن من الهجرة « 2 » . ضمن السياق السابق . ( انظر : أسير ، إظهار ، هجرة ) 3 - الإقامة بمعنى الإحياء والإظهار : وهي بهذا المعنى وردت عندهم في حالات : أ - إقامة الدين والدولة الإسلامية : ظهر استخدام هذا المصطلح عند الفقهاء المعاصرين عندما تحدّثوا عن حكم إقامة الدولة الإسلامية في عصر الغيبة وتطبيق الشريعة الإلهية فيها ، فذهب بعضهم إلى الوجوب « 3 » ، وبعضهم إلى الحرمة ، معتمداً كل فريق منهم على مجموعة من الأدلّة كأدلّة الولاية العامة للفقيه وعمومات الأحكام الشرعية في الحدود والقصاص والديات والقضاء والجهاد ونظم الأمر ، وكأدلّة لزوم اللبد في الأرض إلى عصر الغيبة وأنّ كل راية ترفع في هذا العصر هي راية ضلال ، والأدلّة من الطرفين عديدة ، تراجع في محالّها . ( انظر : ولاية ) ب - إقامة الحدود : تحدّث الفقهاء عن إقامة الحدود ولا سيّما في عصر الغيبة ، فذهب بعضهم إلى أنّها تقام في هذا العصر « 4 » ، فيما ذهب آخرون إلى أنّ إقامتها مشروطة بحضور المعصوم « 5 » . كما ذكروا أنّه يمكن للسيّد أن يقيم الحدّ على عبده في حال عدم حضور المعصوم أو مع حضوره وعدم بسط يده « 6 » ، على تفصيلات كثيرة تتعلّق بإقامة الحدود تراجع في محالّها . ( انظر : حدّ )
--> ( 1 ) جامع المقاصد 3 : 374 . مهذب الأحكام 15 : 100 ( 2 ) الشرائع 1 : 315 . جواهر الكلام 21 : 107 ( 3 ) انظر : دراسات في ولاية الفقيه 1 : 473 ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 394 ( 5 ) انظر : المختصر النافع : 139 . التذكرة 9 : 445 - 446 ( 6 ) جواهر الكلام 21 : 386 - 389